شمس الدين السخاوي

161

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

الأنصاري المسلاتي المالكي وانتفع به جدا والبدر الدماميني والنحو عن الجمال القرافي النحوي بحسينية القاهرة وتلا بالسبع على الزين عبد الرحمن العسلوني التونسي الفكيري نزيل الثغر والنور علي بن محمد اللخمي السكندري المرخم ثم ارتحل سنة ست وتسعين إلى القاهرة للحج فقرأ بالسبع أيضا على الفخر البلبيسي إمام الأزهر ربع حزب وحج ثم عاد إلى بلده ثم استوطن القاهرة من سنة تسع وثمانمائة مع دخوله بلده في كل سنة ولقي ابن الجزري بالقاهرة سنة تسع وعشرين فقرأ عليه الفاتحة والي المفلحون بالسبع من طريقي الشاطبية والتيسير والتمس منه نظرا فأجابه نظما أيضا وطلب الحديث من كبره من سنة سبع وعشرين فما بعدها فسمع على الكمال بن خير وأبي الطيب محمد بن أحمد بن علوان التونسي الشهير بابن المصري والواسطي والزركشي والطبقة ولازم شيخنا وكان عظيم الاغتباط به وقبل ذلك على ابن خمسين ، وبرع في القراءات وتصدى لها فانتفع به جماعة وممن أخذ عنه الشهاب بن أسد والشهاب المنيحي ، وكتب عنه ولده البقاعي وولي مشيخة البساصية بالثغر وأم بجامع كمال من الحسينية . وكان خيرا وقورا عليه سكينة وعنده فضل جيد وتنقيب كثير لحقائق ما يرد عليه من المسائل وسلامة فطرة جدا ودين متين مقرئا حسن التأدية بالقرآن اعتنى بالنظم فنظم متوسطا . مات في ليلة سابع عشري ذي القعدة سنة خمس وخمسين بالإسكندرية رحمه الله وإيانا . 459 أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن وجيه بن مخلوف بن صلح بن جبريل بن عبد الله الشهاب أبو حامد بن القطب أبي البركات الشنشي ثم المحلي ثم القاهري الشافعي الماضي حفيده أحمد بن علي والآتي ولده وأبوه ويعرف بابن قطب . ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالمحلة ونشأ بها ثم قدم القاهرة فحفظ القرآن والتنبيه وعرضه واشتغل يسيرا وسمع مع أبيه على قريبه النور الهوريني الشفا ، وتكسب بالشهادة في ميدان القمح وغيره وقاسى فاقة ثم ناب في القضاء عن شيخنا إلى أن مات في سادس ذي الحجة سنة إحدى وأربعين بعد أن أخذ عنه بعض الطلبة . 460 أحمد بن محمد بن عمر الشهاب أبو العباس بن الشمس أبي عبد الله الغمري الأصل المحلي الشافعي ويعرف بأبي العباس الغمري . مات والده وهو صغير مراهق أو دون ذلك فنشأ فحفظ القرآن عند أبي جليدة وقرأ على شيخنا اليسير وكذا على العلم البلقيني وسمع على الشاوي والقمصي والحجازي وإمام الكاملية وآخرين بل أسمعه والده حين كان معه بمكة وهو صغير على أبي الفتح المراغي وغيره وأجاز له جماعة ، وحمل عني شيئا كثيرا في الإملاء وغيره ورأيت خير الدين